الجمعة، 25 ديسمبر 2009

عام على الحرب على غزة

اليوم مر على الحرب على غزة عام كامل!

صور القتل,الدماء,البكاء..كلها..مر عليها عام..!

وقت الحرب على غزة كان لي صديق تواصلت معه عبر الانترنت يوما بيوم وكنت اسمع صوت الرصاص عبر المايكروفون الذي بالكاد يوصل صوت المتكلم,لا اصدق انه مر عام كامل على تلك الليلة التي اسمعني بها احمد شعره الذي كتبه تحت اصوات الصواريخ والرصاص والذي سجله لاحقا كشعر مرفق بلحن باسم "يا غزة يا حبيبتي",عام كامل على بكائي عند سماعي تلك الكلمات..




كم خفت ان تكون هذه الكلمات هي الشئ الوحيد المتبقي من احمد..!


كنت كل يوم اتابع نشرات ..الاخبار كل يوم حتى اعرف ماذا حل بابناء شعب معتادون على الحرب..الا انني وصلت لنقطة لم اعد احتمل فيها الصبر فقررت ان ابدا بالتواصل مع احمد عبر الهاتف,كل مدة قصيرة حتى اعرف اذا ما زال على قيد الحياة ولن اشرح لكم ما هو شعوري عندما كنت اسمع الاسطوانة المسجلة "جوّال مرحبا ان الرقم الذي طلبته مغلق حاليا عاود الاتصا لاحقا" اولا لانه من البديهي ان يعرف كل شخص ماذا سيكون شعوري ولو معرفة بسيطة ثانيا لانه ليست هناك كلمات تصف شعور الانسان في مثل هذه الحالة,هكذا كنت انا التي لا امت لاحمد بأية صلة فكم بالحري سيكون شعور شخص لا يستطيع ايجاد اخ له او اب او ام او...او...!

ان الغريب بالامر هو انني في الحياة اليومية العادية لم اكن اتواصل مع احمد كثيرا حتى عبر الانترنت ولكنني اختبرت شعور شخص ناحية شخص اخر..عندما يكون هذا الشخص لا يقربك شيئا بالاضافة الى انه بعيد عنك جغرافيا ولكن ما ان تعرف انه على وشك الموت اي انه قاب قوسين من رصاصة او صاروخ اي قريب من الموت..لدرجة كبيرة حتى تثار بك كل مشاعر ومقومات الانسانية التي ربما لم تختبرها يوما!

يثير تفكيري ماذا كان شعور الافراد نفسهم اي الفلسطينيون نفسهم تحت دوي الانفجارات والرصاصات؟ لن استطيع ان اوفر لنفسي ولو دقيقة من هذا الشعور الا عندما اكون مكانهم..
افكار مشوشة..يوما بعد يوم..خوف ,قلق...حتى جاء يوم الراحة هكذا اصفه..كنت في طريقي للمدرسة..فسمعت المذيع في راديوالباص يعلن خبر توقف اسرائيل عن هجماتها..
لم تسعني الفرحة..على الاقل هناك شخص اعرفه..بقي على قيد الحياة..
إن الغريب اكثر من اي شئ هم قادة حماس..حاربوا بجد وقامت محاولاتهم في شن هجوماتهم ومقاوماتهم على قدم وساق..طبعا من وراء المايكروفون!

نعم ..انني اسخر..

هذا غير مؤتمر اجتماع الدول العربية الذي اصفه بقمة الفشل, دائما يفشل عفوا اقصد دائما ينجح!!

والذي دائما تكون قراراته النهائية ونتائجه هي القبلات والاحضان والتملق والتقاط الصور وتحديد تاريخ اخر لهذا المؤتمر..



كما لو انها قضيه في محكمة ودائما تؤجل الجلسة..لكن الفرق بين هذه وبين مؤتمر الامة هو ان نجاح هذا المؤتمر يؤجل الى اجل غير مسمى..بعكس المحكمة التي تحكم وتنتقل الى قضية اخرى..
من الممكن ان اقول ان الشبان الصغار تعبوا وجاهدوا وحاربوا..ولكن انتم..يا قادة حماس..باي حق تقولون انكم مصممين على الهجومات بينما هناك طفل يصرخ؟! اقصد..يموت..!

لن اقول اكثر عن القادة والجبهات لان طرحي اليوم ليس طرحا سياسيا..
بل لكي اذكر هذا وذاك ان هناك ابطال حقيقيون في الخفاء..طفل بطل..امراة بطلة...شيخ بطل..ورجل..بطل..!!

هنـاك بطل حقيقي...هناك شهـــيــــــد..!


وهناك نذل..من وراء منصة..وهناك نذل على كرسي وراء مايكروفون...وهناك نذل خفي..يستوطن هنا وهناك...كما انه هناك انذل..يساعده على احتلال بلده...

مهما كان هناك من انذال وابطال..

فإن ارض فلسطين..تضم فوقها وتحتضن تحتها فقــــط...فلسطيني--بطل...!





جوانا

2 التعليقات:

اقصوصه يقول...

الله يرد الحق لاصحابه

وترجع فلسطين حره ابيه

Jowana يقول...

الله يسمع منك!

إرسال تعليق