الأربعاء، 16 ديسمبر 2009

قتل متزايد

قـــتــل مــتــزايـد


اولا اود ان اقول ان القتل ليس بظاهرة بدات حديثا..بل انه منذ الامد..



لكن الغريب اليوم ان هذه الظاهرة آخذة بالتزايد فهناك من يقتل على خلفية شرف العائلة وهناك من على خلفية شجار..و,و,و...



مع تقدم الحياة بالطبع هناك تزايد في عدد الاشخاص القادرين على التفكير بشكل منطقي والذين بامكانهم تبني مفاهيم معينه لعملية القتل بشكل عام واسبابها بشكل خاص,فبامكاني القول انه مع تقدم العصر وازدياد نسبة المتعلمين في العالم من الممكن او يجب ان يزيد الوعي لدى الافراد بالنسبة لامور عدة ومنها القتل بالتالي يجب ان تقل الاعمال المشينة والاهم القتل ولكن ما يتبين ان ما يجب ان يحصل لا يحصل..فبكل بساطة ياتي شخص ما يقرر ان يضع حدا لحياة شخص اخر وبالفعل يطبق قراره!

انه امر غريب وعلى ما اظن يجب ان يقوم بحثا حول هذا الموضوع يبحث اسباب تزايد اعمال القتل رغم ان الوعي ضد ذلك من المفروض ان يكون اكبر من قبل بسبب تقدم الحياة وتقدم جميع الامور..


مثلا القتل على خلفية شرف العائلة..على ما اعتقد ممنوع منعا باتا مهما كلف الامر..فبأي حق انت او هو تعتبر نفسك صاحب قرار انهاء حياة هذه الفتاة او تلك..مهما كان الامر مخزيا وفاضحا يجب اولا إفهام الفتاة بطريقة او باخرى اهمية وخطورة ما تفعل وجعلها تبتعد عن هذا الخطا..


اما باقي اعمال القتل فعلى اي اساس وسبب؟!


شجار,شتيمة,اهانة,سرقة......


لو نظرنا للكلمات هذه لرأينا اننا احيانا نحمّل الكلمات اكثر من طاقتها..ونحن انفسنا نعطيها قيمة اكبر منها,لاننا لو فكرنا قليلا وحاسبنا انفسنا بسؤال "اتستحق هذه الشتيمة او هذا الشجار او او او..العذاب الضميري الذي تخلفه"؟


الجواب طبعا لا..


بالطبع هناك من لا يكترثون ويقتلون اي شخص بدم بارد..هؤلاء لا شئ يوجه لهم من كلام..لانه لا توجد كلمات تعبر عن ما نريد قوله لهم..


هناك اعمال قتل كثيرة اثرت في نفسي ولكنني ساعدد ابرزها او ما اذكر منها حاليا..


اولاد عم تشاجرا وهما بالفعل مجرد صبيان في عمر ما يناهز ال 17 ربيعا ,فجاء اب واحد منهما وقتل اب الصبي الاخر..اي انه قتل اخاه..,ما اثر فيي هو بكاء القاتل في المحكمة حاولت ان افكر وان اشعر بعذابه وتأنيب ضميره له ولكنني لم ولن افلح..


اخوان عرفا بأن احدى قريباتهم على علاقة مع شاب وهذا الشاب صديقهم..استدرجاه..طعناه والقياه في بئر..!


ايضا بدم بارد..


عندما اذكر هذه الجرائم واخرى ..لا اعرف ماذا يجول في خاطري ,لا استطيع ان احدد..فوضى عارمة..


نعم ,اصبح المجتمع ينام تحت انقاض الفوضى العارمة..فكيف وعلى ماذا سيستيقظ؟


2 التعليقات:

ديلمي محمد ياسين يقول...

المتفق عليه ان معدل الجريمة يواكب تطور المجتمع بمعنى اخر ترتفع معدلات الجريمة مع تقدم المجتمع في الميدان التكنولوجي مثلا.
وخير الدليل على كلامي هو الغرب حيث ترجع معظم جرائمهم الى التقدم التكنولوجي والامر واضح لا يستلزم طرح مثال ,كون معظم افلامهم البوليسية او الدرامية تثبت ما اقول.
اما فيما يخص عبارتك مع (تقدم الحياة بالطبع هناك تزايد في عدد الاشخاص القادرين على التفكير بشكل منطقي) لا اظنها سليمة بناءا على الاحداث التاريخية التي مر بها هذا البلد فالمعلوم ان من اثار الحرب تفشي الامية في كامل المجتمع وصلاح ذلك يعود الى اصلاح البنية التحتية للبلاد فلنفترض ان صناع قرارات هذا البلد عملاء للمستعمر مما يعني لن تشرع حكومة البلد في محاربة الامية بعد الاستقلال فماذا تتوقعين بعد تقدم الحياة لن تتغير المفاهيم الطالحة التي تسود ذلك المجتمع والمعروف ان الانسان يتاثر ببيئته مما يجعل الجيل القادم كسابقه.
نظرا لضيق الوقت لي عودة لمناقشة بعض النقاط و شكرا اختي الكريمة على الطرح المميز.

Jowana يقول...

dilmi
تعليقك وكلامك في مكانه!! بالفعل..
ولكن ما قلته انا انه من المفروض اي انه يجب على الافراد مع تقدم العلم ان تقل اعمال القتل..وهذا ما لايحدث! بالطبع ما يظهر في الافلام يمثل الحقيقة ولكن ليست باكملها..فبالطبع هناك شئ من المبالغة بالاضافة الى ان العنف في الاعلام يفاقم من المشكلة اذ يزيد من جعل الفرد يعتقد ان العنف هو امر مقبول!

إرسال تعليق